الشيخ المفيد
29
أقسام المولى
والخامس : ( ابن العم ) . قال الشاعر ( 1 ) : مهلا بني عمنا مهلا موالينا * لا تنشروا بيننا ما كان مدفونا ( 2 ) والسادس : ( الناصر ) قال الله جل وعز : ( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم ) ( 3 ) ، يريد لا ناصر لهم . والسابع : ( المتولي ) يتضمن الجريرة ، ويحوز الميراث . والثامن : ( الحليف ) . والتاسع : ( الجار ) . والعاشر : ( الإمام السيد المطاع ) . وهذه الأقسام . التسعة بعد " الأولى " إذا تؤمل المعنى فيها وجد راجعا إلى " الأولى " ومأخوذا منه . لأن مالك الرق لما كان أولى بتدبير عبده من غيره . [ كان مولاه ] . والمعتق لما كان أولى بميراث المعتق من غيره ، كان لذلك مولاه . والمعتق لما كان أولى بمعتقه في تحمل جريرته ، واتصف به ممن ( 4 ) أعتقه غيره كان مولاه أيضا لذلك .
--> ( 1 ) هو الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب اللهبي ، من قريش ، شاعر من فصحاء بني هاشم ، كان معاصرا للفرزدق والأحوص ، وله معهما أخبار . مدح عبد الملك بن مروان ، وهو أول هاشمي مدح أمويا فأكرمه ، وكان شديد السمرة جاءته من جدته وكانت حبشية ، ويقال له : الأخضر لذلك ، توفى حدود سنة 95 ه . ( 2 ) استشهد به ابن منظور في لسان العرب 15 : 408 ، وقال فيه " امشوا رويدا كما كنتم تكونونا " . ( 3 ) محمد : 10 . ( 4 ) ولعل الصحيح : وألصق به ممن .